أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

95

معجم مقاييس اللغه

فَتًى قُدَّ قَدَّ السَّيفِ لا مُتَآزِفٌ * ولا رَهِلٌ لَبَّاتُهُ وبآدِلُه قال الشَّيبانىّ : الضَّيّقُ الخُلُق . وأنشد : كبير مُشَاشِ الزَّوْر لا مُتَآزِف * أَرَحّ ولا جَاذِى اليدين مُجَذَّر المُجَذَّر : القصير . والجاذى : اليابس . وهذا البيت لا يدلُّ على شئ في الخُلُق وإنما هو في الخَلْق وإنما أراد الشاعرُ القصيرَ . ويقال تآزَفَ القوم إذا تَدَانَى بعضُهم من بَعْض . قال الشَّيبانىّ : آزَفنِى فلانٌ أي أعجلنى يُؤْزِفُ إيزَافاً . والمآزِف : المواضع القِذِرة ، واحدتها * مأزَفَةٌ . وقال : كأَنَّ رداءَيهِ إذا ما ارتداهما * على جُعَلٍ يَغْشَى المآزِفَ بالنُّخَرْ « 1 » وذلك لا يكاد يكون إلا في مَضِيق . أزق الهمزة والزاء والقاف قياسٌ واحد وأصلٌ واحد ، وهو الضِّيق . قال الخليل وغيره : الأَزْقُ الضِّيق في الحرب ، وكذلك يدعى مكان الوَغَى المَأْزِق . قال ابنُ الأعرابىّ : يقال استؤْزِق على فلانٍ إذا ضاق عليه المكان فلم يُطِقْ أن يَبْرُز . وهو في شعر العجّاج : * [ مَلَالةً يَمَلُّهَا ] وَأَزْقَا « 2 » *

--> ( 1 ) البيت للهيثم بن حسان التغلبي كما في اللسان . ( 2 ) وردت هذه الكلمة الأخيرة فقط في الأصل . وإكمال البيت من الديوان 40 - وقبله : * أصبح مسحول يؤازى شقا * .